أعادت هبّة الشعب الفلسطيني للدفاع عن الأقصى البوصلة إلى مكانها الطبيعي، فالفلسطينيون أرغموا بصمودهم وثباتهم الاحتلال على فتح جميع أبواب الأقصى، ووقف القيود العمرية والسماح بدخول من هم دون الخمسين عاماً وكذلك تفكيك الحواجز المعدنية حول المسجد الأقصى رضوخا وانصياعاً للمطلب الفلسطيني الموحد برفض إجراءات العدو.
وجرّاء المواجهات، أحصى الهلال الأحمر الفلسطيني سقوط مئتين وخمسة وعشرين
جريحاً برصاص جنود الاحتلال في أنحاء متفرقة من القدس والضفة المحتلتين، كما أعلنت
وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب عبد الله علي محمود طقاطقة (24عاماً)، عقب إطلاق
جنود الاحتلال الصهيوني النار عليه بالقرب من مفرق عتصيون جنوب بيت لحم.
وفي قطاع غزة، استشهد الفتى عبد الرحمن أبو هميسة ستة عشر عاماً، فيما
جرح اخرون برصاص الاحتلال شرق البريج .
المحلّل السياسي والمتابع للشأن الصهيوني حسن لافي وفي حديثٍ لإذاعة النور
أكّد أنّ صورة الردع الإسرائيلي إهتزّت أمام الشعب الفلسطيني وغضبه في مواجهة إجراءات
الإحتلال.
وفي الأردن، طالب مئات المحتجين الأردنيين بإغلاق سفارة العدو في عمان،
وإلغاء معاهدة "وادي عربا" المبرمة بين بلادهم وتل أبيب"، إحتجاجاً
على مقتل مواطنين برصاص حارس السفارة الأسبوع الماضي.
وفي لبنان، نفذت "حركة الأمة" اعتصاماً رمزياً احتجاجاً على
ما يتعرض له المسجد الأقصى . وقد شدد أمين عام الحركة الشيخ عبدالله جبري على أهمية
وحدة المسلمين في مواجهة الإرهاب الصهيوني واعتداءاته على المسجد الأقصى.
حركة "حماس" نظمت لقاء تضامنياً مع المسجد الأقصى في مدينة صور
حضره ممثلون عن الفصائل الفلسطينية والقوى اللبنانية.
ودعماً للقدس والأقصى، نظمت في الشمال مسيرة في مخيم نهر البارد بدعوة
من الفصائل الفاسطينية شارك فيها ممثلون عن الفصائل وعدد من العلماء وحشد من أبناء
المخيم، وجابت المسيرة شوراع المخيم وانتهت بإلقاء كلمات شددت على دعم نضال الشعب الفلسطيني
والمقدسيين وبارك المتحدثون الصمود والانتصار ضد العدوان الصهيوني.

