تتجه الأنظارُ إلى المسجد الأقصى في جمعة الغضب والنفير العام بعدما أمعنت سلطات الاحتلال في تدنيس المسجد المبارك والممارسات الاستفزازية التي لا تراعي مشاعر المسلمين ولا تقيمُ وزناً لحرمة المقدسات، إنما توغل في ساساتها العدوانية على مرأى ومسمع الأنظمة العربية والإسلامية وما تسمى بالمنظمات الحقوقية والدولية.
وفي مقابل الدعوة إلى النفير، سارعت قوات الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات أمنية
مشددة في القدس المحتلة وعند مداخل المسجد الأقصى المبارك مستقدِمةً المزيدَ من التعزيزات
العسكرية وأقامت الحواجز الأمنية على الطرقات وفي الساحات العامة.
وعشية هذا التحرك الكبير، اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الصهيوني وآلاف المعتصمين مساء امس أمام
باب الأسباط في المسجد الأقصى المبارك، أدت إلى إصابة أكثر من عشرين فلسطينياً بجروح
مختلفة، فيما أفادت صحيفة "معاريف" الصهيونية عن 22 إصابة في صفوف الشرطة
"الإسرائيلية" خلال المواجهات مع الشبان الفلسطينيين.
وقرر المجلس الوزاري الصهيوني المصغر "الكابينيت" بعد اجتماع مطوّل
عُقد الليلة الماضية الإبقاء على البوابات الالكترونية عند مداخل الأقصى المبارك وعدم
إزالتها. كما أعطى "الكابينيت" الصهيوني أوامره لشرطة العدو بالحفاظ على
الأمن في الأقصى ومحيطه ومنع اندلاع أي تظاهرات.
الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة دعت المرابطين عند المسجد الأقصى المبارك لاقتحام
حواجز الاحتلال واقتلاع البوابات الإلكترونية، كما دعت لإعلان الغضب والنفير العام
والمشاركة في المسيرات التي ستنطلق في محافظات القطاع كافة بدءاً من مساء الخميس وحتى
الجمعة. وأشارت الفصائل في مؤتمر صحفي مشترك إلى أن الاعتداء على أهل القدس سيضع المقاومة
أمام مسؤولياتها وواجباتها في الرد على جرائم الاحتلال.
رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية دعا إلى يوم الغضب
ويوم النفير العام على مستوى الشعب الفلسطيني والأمة، لتكون الجمعة نقطة تحول مهمة
في طريق الدفاع عن القدس والأقصى، موجهاً النداء من فلسطين إلى الأمة العربية لوضع
حد للصراعات البينية التي ليس فيها منتصراً.
بدورها، دعت حركة "الجهاد الإسلامي" الجماهير على امتداد الوطن الفلسطيني
لأداء صلاة الجمعة في الساحات العامة والشوارع بالضفة الغربية والداخل المحتلين وقطاع
غزة ومن ثم الخروج في مسيرات غضب تضامناً مع المسجد الأقصى المبارك.
اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين أطلق موجة إذاعية مشتركة بعنوان
"إغضب للقدس والأقصى" للحديث عمّا يجري في المسجد الأقصى المبارك من الانتهاكات
والاعتداءات "إسرائيلية". وشدد منسق الاتحاد في فلسطين صالح المصري على ضرورة
تضافر كل الجهود الإعلامية من أجل نقل مظلومية الفلسطينيين للعالم أجمع، خاصة في ما
يتعلق بالجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

