كعادتها في إصدار القرارات الهامة والمصيرية وتحت جنح الظلام، هرّبت العائلة الحاكمة في السعودية أمراً ملكياً قضى بإعفاء ولي العهد محمد بن نايف من منصبه وتعيين ولي ولي العهد محمد بن سلمان خلفاً له وليا لعهد والده، غير أن هذا القرار وإن يكن مفاجئاً لكثيرين لم يكن الأوّل في تاريخ المملكة، فقد سبقته العديد من عمليات الإقالات والانقلابات بين أفراد العائلة وعلى خلفيات متعددة. وفيما يلي نستعرض أبرز عمليات الإقالات التي جرت على يد السلطة السعودية في عهود متفرقة:
في عام 1964، أقيل
الملك سعود بن عبد العزيز وهو ثاني ملوك المملكة العربية السعودية، حيث جرى خلعه من
الحكم بعد نشوب خلافات بينه وولي عهده فيصل بن عبد العزيز الذي أصبح فيما بعد ملكاً
للبلاد.
الملك فيصل بن عبد
العزيز وهو الإبن الثالث من أبناء الملك عبد العزيز وقد جرى اغتياله على يد ابن أخيه
الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز.
أما في عهد الملك
عبدالله بن عبد العزيز، فقد صدرت العديد من قرارات الإقالة، أبرزها إعفاء الأمير خالد
بن بندر بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع من منصبه بعد 45 يوماً من تعيينه، في تغيير
هو الرابع من نوعه في هذا الموقع خلال 15 شهراً.
كما أقال الملك عبد
الله الأمير بندر بن سلطان من منصبه في رئاسة المخابرات، وذلك إثر فشله في إدارة ملفات
أمنية هامة في لبنان وسوريا، كما عيّن الأمير مقرن بن عبد العزيز ولياً لولي العهد، غير
أن عهد الملك السعودي الحالي سلمان بن عبد العزيز، فاق غيره من العهود في أوامر الإقالات
والمناقلات الملكية، حيث أصدر جملة من القرارات تضمنت إقالات وتعيينات في المناصب العليا
للمملكة وأطاحت بوزراء ورؤساء هيئات تابعة للدولة.
فقد أقال ولي عهده
مقرن بن عبد العزيز وعدداً من الوزراء بينهم وزير الخارجية سعود الفيصل،على خلفية العدوان
السعودي على اليمن وفق ما أكدت مصادر سعودية.
الى ذلك عين الملك
سلمان اثنين من أبنائه في مناصب حساسة، اذ أمر بتعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان بن
عبد العزيز وزير دولة لشؤون الطاقة، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفيراً للمملكة
لدى الولايات المتحدة بدلاً من الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي بن عبدالله، الذي جرى
إعفاؤه من المنصب بعد أقل من سنتين على تعيينه فيه.
وآخر هذه القرارات
ما أصدره سلمان فجر الأربعاء، حيث أعفى محمد بن نايف من منصبه ولياً للعهد ومن جميع
مناصبه والمهام التي كان يتولاها.
وتقول مصادر سعودية إن هذا القرار سبقه عدة قرارات مهدت له وقلصت من صلاحيات بن نايف قبل أن يطيح به نهائياً أمر ملكي هرب تحت جنح الظلام.

