أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، السبت، بإجراء تحقيق بشأن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف الأجهزة الأمنية والمتظاهرين جراء الاشتباكات في ساحة التحرير، اليوم، وبملاحقة العناصر المسؤولة عن ذلك.
وكان عدد قتلى الاشتباكات بين القوات العراقية والمتظاهرين في بغداد ارتفع إلى 7 أشخاص، بينهم شرطي، وأصيب 320 آخرين، إثر المواجهات على خلفية احتشاد الآلاف وسط العاصمة للمطالبة بتغيير المفوضية العليا للانتخابات.
وانتشرت تعزيزات إضافية من قوات الأمن العراقية لحماية المنطقة الخضراء في بغداد من المتظاهرين، بعد تحول المتظاهرين من ساحة التحرير باتجاه المنطقة المذكورة عبر جسر الجمهورية في بغداد.
ودعت لجنة حقوق الإنسان العراقية قوات الأمن إلى ضبط النفس وعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين الذين طالبوا بتغيير "المفوضية" لأنها بحسب تعبيرهم "معبر للفاسدين وتخضع للأحزاب المتنفذة".
من جانبه، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر أنصاره إلى "الانسحاب التكتيكي من محيط المنطقة الخضراء حتى إشعار آخر"، حفاظاً على "دماء الأبرياء وإنقاذها من أيادي الإرهاب الحكومي"، على حد تعبيره.
وحمل الصدر رئيس الوزراء العراقي مسؤولية استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، متوعداً بأن "يكون ردنا نحن الثوار أقوى في المرة القادمة، فدماء شهدائنا لن تذهب سدى"، مطالباً الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل "فوراً" لإنقاذ المتظاهرين.
وكانت المفوضية العليا للانتخابات حددت شهر أيلول/سبتمبر المقبل موعداً لإجراء انتخابات مجلس المحافظات، وقالت إن تغيير المفوضية يجب أن يتم عبر تقديم مشروع التعديل إلى البرلمان كونه الجهة التشريعية المختصة بذلك.

