ما هو واقع السجون في لبنان، وتحديداً مع انتشار وباء كورونا، وما هي خطورة عدم إقرار قانون العفو العام في ظل هذا الوضع..
عادت مشكلة السجون لتطل إلى الواجهة انطلاقاً من طرح قانون العفو، ذلك أن واقعها هو من واقع الدولة اللبنانية، حيث المؤسسات المهترئة ولا إصلاح ولا من يُصلحون، فالإهمال هي السمة الغالية على السجون إضافة إلى الاكتظاظ وعدم وجود أبسط الحقوق للسجناء وفق ما شرح لإذاعة النور وزير الداخلية السابق العميد مروان شربل.
حيث قال إن "السجون بلبنان مهملة، السجون بلبنان، كأن السجين اللي بفوت لجوا، لو كان مش محكوم إعدام، مفروض يموت جوا مفروض نعذبه مفروض نبهدله مفروض ما نأمن له العناية الصحية، مفروض ما نطعميه متل ما العالم بتاكل، السجون بلبنان عيب نقول هذه سجون، هذه زريبة".
شربل يستغرب كيف يمكن للمسؤولين تحمل هذا الوضع وعدم معالجته لأن "المسؤولية الأساسية الأولية على القضاء، القضاء، وفي السجون بسجن رومية تحديداً وبـ22 سجن بلبنان هناك أشخاص موقوفين نزلوا مرة أو مرتين، لماذا التأخير بالمحاكمات؟ ما هو السبب؟ لا أعلم، هل أن السبب عدم وجود عدد كاف؟ أم عدم اهتمام؟ أم أن لا أحد يتكلم باسمهم؟ لا وسايط؟ كله يدفع إلى الشك والظن بالكثير من القصص، وبعدين...السجون بعدها مثل ما هي، والعدد غير كاف لعدد السجناء الموجودين".
إضافة إلى الواقع الذي تقدّم، جاء وباء كورونا ليزيد من الأزمات أزمة إضافية خصوصاً في ظل وجود سجناء مرضى سواء بالسرطان أو السكري وغيره، لذا يرى شربل وجوب إقرار قانون العفو ولكن "يقر قانون العفو، كما قرت سلسلة الرتب والرواتب قبل الانتخابات بـ3 أو 4 أشهر، بيصير كل شي بلبنان، بالنهاية الدولة مقصرة بحق هؤلاء السجناء، أقل شيء أن نعمل قانون العفو يشمل الكثير من الأبرياء، أريد أن أسأل مجلس النواب، هناك سجناء موجودون ولم يحكموا، قام بجنحة أو جناية أن غيرها، وقاعد بالسجن 5 سنين أو 6 سنين أو 7 سنين ولم يحكم بعد وسقف الجريمة 3 أو 4 سنين، فمن يتحمل المسؤولية؟".
العميد شربل يرى أنه إذالم يكن هناك مصلحة للمسؤول في إقرار أي قانون فإنه لا يمر، وهو ما حصل مع قانون العفو العام الذي رفضته العديد من الكتل النيابية.

