الصحافة اليوم: تحرّك لبناني داخلي وخارجي لمتابعه تأمين عودة الرئيس الحريري ...والرئيس عون يستكمل مشاوراته اليوم مع ممثلي الوسائل الاعلامية
تاريخ النشر 08:07 15-11-2017 الكاتب: إذاعة النور المصدر: صحف محلية البلد: محلي
118

الموقف الدولي من الوضع الشاذ للرئيس سعد الحريري إلى تعاظم، وسيتحوّل إلى تحرّك دولي، هو ما أكّدته مصادر دبلوماسيّة، في ضوء تحرّك رئيس الجمهوريّة ميشال عون وجولة وزير الخارجيّة جبران باسيل الأوروبيّة لتأمين عودة الرئيس الحريري وعائلته من السعوديّة حيث إقامته الجبريّة.

وفي التفاصيل اكدت مصادر دبلوماسية لصحيفة «الأخبار» أن الموقف الدولي من الوضع الشاذ للرئيس الحريري «إلى تعاظم»، وسيتحوّل الى تحرك دولي. ولفتت إلى أنّ لبنان تبلّغ من الفرنسيين والألمان أنّ الموقف الأوروبي واحد من هذه القضية، وهو متناغم الى حدّ كبير مع الموقف الأميركي. ووصفت لقاء وزير الخارجيّة جبران باسيل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«الممتاز… على أن تكون هناك إجراءات وخطوات عملية»، بدأت بوادرها بالإعلان عن زيارة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للرياض اليوم، للبحث مع ابن سلمان في الوضع اللبناني.

وأشارت المصادر الى أن لبنان «لا يزال، حتى الآن، يضع المشكلة في خانة العلاقات الثنائية مع المملكة، والتي يمكن حلّها أخوياً. ولكن، في حال لم يعد الرئيس الحريري قريباً، فإن الأمور ستخرج من هذا الاطار، وسنذهب إلى التدويل، وستكون عودة رئيس الحكومة حُكمية». وأكّدت أن «لا كلام في أي أمر قبل عودة الحريري، ولا ربط لهذه العودة بالمسائل السياسية. وهذه الأمور تُبحث في بيروت». وشدّدت المصادر على أن التحرك الدبلوماسي الذي يقوده باسيل «منسّق بالكامل مع تيار المستقبل وعائلة الحريري».

صحيفة «الأخبار» علمت أنّ مستوى المواقف التي عبّرت عنها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل خلال اتصالها بعون، كان سقفها أعلى من سقف تصريحات وزير الخارجية الألماني، لجهة دعم موقف لبنان وتأكيد ضرورة إفراج السعودية عن الحريري.

أشارت مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة «الأخبار» إلى أنّ الوزير السعودي ثامر السبهان تلقّى توبيخاً حاداً من مسؤولين أميركيين خلال زيارته الأخيرة لواشنطن في إجتماعين منفصلين، ومن جهتين مختلفتين في الإدارة الأميركية؛ الإجتماع الأول في وزارة الخارجية بحضور ممثّل عن وكالة الأمن القومي، والثاني في وزارة الحرب، حيث قال الأميركيون للسبهان إن التصرّفات السعوديّة حيال لبنان هوجاء، وتضرّ بمصالح الولايات المتحدة في لبنان».

مصادر واسعة الاطلاع أوضحت لصحيفة «الأخبار» أنّ «الأميركيين الذين باركوا في البداية انقلاب ابن سلمان، عادوا ولمسوا خطورة ما جرى على مصالحهم في لبنان؛ فالموقف الحاسم للدولة اللبنانية ضد التصرف السعودي، والتضامن العارم مع الحريري، والضرر البالغ الذي أصاب الوزن السياسي لشريكهم الاول في لبنان، وإمكان تدحرج الأمور إلى حدّ تعريض الاستقرار للخطر، كلها عوامل دفعت بهم إلى التحرك لوضع حدّ لطيش حليفهم السعودي. وبعد صمت دام خمسة أيام، أصدر الأميركيون (الخارجية، ثم البيت الأبيض) بيانات واضحة تؤيد عودة الحريري بصفته شريكاً موثوقاً لهم. وبعد ذلك، بعثوا لمحمد بن سلمان برسائل عبر السبهان لوضع حدّ للخطوات الفاشلة.

مصادر متابعة أشارت إلى أنّ الحريري لم يلتقِ حتى الآن بالسبهان ولا بوليّ العهد محمد بن سلمان، منذ احتجازه في السعودية، ما يعني، بحسب المصدر، أن السعودية لم تقرّر بعد إعطاءه «لائحة التعليمات» أو خطّة العمل السعودية الجديدة في لبنان، ليجري الإفراج عنه بعد ذلك.

هذا ولا تزال مقابلة الحريري والتفاصيل التي ظهرت فيها تشغل بال المتابعين في بيروت، وبالتحديد كلام الحريري عن عائلته، إذ يقول مرجع لبناني إن «الحريري قال حين تحدّث عن عائلته إن مواقفه المستقبلية ستكون مربوطة بورقة الضغط هذه»، خصوصاً أن التواصل مع الحريري صعبٌ للغاية، وهو لم يتكلّم مع بري أو عون منذ أيام طويلة، ويؤكّد الذين يتواصلون معه أنه لا يجيب إلّا بجملٍ محدّدة.

الى ذلك، وفي إطار مشاوراته المتواصلة يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم ممثّلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، على أن يلتقي غداً الخميس نقابات ممثّلي الوسائل الإعلامية المكتوبة

 وقالت دوائر قصر بعبدا لـ«الجمهورية»: «هدفُ هذه اللقاءات هو البحث في ما يمكن اعتباره ضبط الساحة الإعلامية ووقف الفوضى الإعلامية ومواجهة ورفض بثِّ ونشرِ الإشاعات والسيناريوهات غير المنطقية والتثبّت من صحّتها قبل أيّ إجراء آخَر ومقاربة الأمور بمسؤولية أكبر يحتاجها لبنان لعبورالمرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة».

وأضافت «إنّ عون سيتمنّى على وسائل الإعلام مقاربة القضايا المطروحة بكثيرٍ من الصدقية ضماناً للاستقرار والأمن في لبنان، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها البلاد في ظلّ الاستحقاقات التي تَعبرها المنطقة».. 

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد