كيف يستذكر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الشهيد القائد السيد عباس الموسوي منذ اللقاء الأوّل حتى لحظة الاستشهاد؟
تاريخ النشر 09:25 15-02-2019 الكاتب: محمد هادي شقير المصدر: إذاعة النور البلد: لبنان
326

"للوهلة الأولى، اعتقدت بأنه عراقي، تكلمت معه بالفصحى، فقال لي: خود راحتك أنا من النبي شيت"... هكذا ببساطة مطلقة، عرّف السيد عباس الموسوي عن نفسه حين التقى السيد حسن نصرالله للمرة الأولى في النجف الأشرف عام 1976.

يحفظ الأمين العام الحالي لحزب الله السيد حسن نصرالله ما دار في ذاك اللقاء عن ظهر قلب. فقد كان بالنسبة إليه فاتحة خيرٍ بل قُلْ أكثرَ بكثير. يقول سماحته في هذا الإطار: " السيد عباس هو بالنسبة إليّ الهادي إلى الطريق الذي مشيت فيه منذ تلك اللحظة حتى اليوم، وهو الأستاذ، وهو من ربّانا، بمعنى أن العلاقة التي ربطته بطلابه كانت مختلفة، كان يتعاطى معنا كأولاده في التدريس وتأمين المعلمين وإجراء الامتحانات..كنا نخاف منه يوم الامتحان، لكن في الوقت ذاته كان يهتم بحياتنا، يتفقدنا ليلاً، كما يتعاطى الأب مع أولاده".

في المقابلة التي حملت عنوان: "الأمينُ في وجدان الأمين"، يجد السيد نصرالله نفسه أمام وابلٍ من الأحداث الواجب التوقفُ عندها في مسيرة سيد شهداء المقاومة. يذكر جيداً كيف رفض السيدُ الموسوي انتخابه أميناً عاماً لحزب الله، ليس خوفاً من تحمل المسؤولية بل خوفاً من وزرِها، فكانت الاستخارةُ المخرج الوحيد.

يقول السيد نصرالله: "كان رأي الأغلبية أن يكون السيد عباس الموسوي الأمين العام لحزب الله، لكنه لم يقبل بالمهمة، وكان يصرّ على تحميلي المسؤولية، غير أنني عاطفياً ونفسياً وتربوياً لم يكن باستطاعتي تحمل فكرة أن أكون مسؤولاً عن السيّد".

ويضيف السيد نصرالله: "السيد عباس تعرّض لضغوط شديدة، وقلّة من يعرفون ذلك، اعتصمنا في بعلبك، ولزم السيد منزله، ثم توجّهت القيادة نحو بعلبك لتنجح بعد أيام عدّة في إقناعه بتولّي المسؤولية بعد اللجوء إلى الاستخارة، وفي ذلك عبرة، فالسيد عباس لم تكن تعني له المناصب".

حضور السيد عباس الموسوي في الميدان كان مميزاً أيضاً، بحسب السيد نصرالله، فسماحته "لم يكن مديراً من خلف الطاولة أو المكتب أو عبر الجهاز أو الهاتف، بل كان يحضر إلى الخطوط الأمامية وإلى المعسكرات ومخيمات التدريب ويلتقي الناس في الحسينيات والمساجد، وهذا النمط الذي يجب أن نكمل مسيرتنا على أساسه".

هي بعض من مزايا السيد عباس الموسوي سيدِ شهداء المقاومة الإسلامية اقتفى أثرها السيد حسن نصرالله. أثرٌ تجده حاضراً في سير الشهداء والمجاهدين بالأمس واليوم وحتماً غداً.


 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد