كيف إستغلت الإدارة الاميركية أحداث الحادي عشر من ايلول عام 2001 لتكريس هيمنتها ؟ (تقرير)
تاريخ النشر 11:24 11-09-2019 الكاتب: صباح مزنر المصدر: خاص إذاعة النور البلد: الولايات المتحدة الأمريكية
20

شكلت أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001  والتي استهدفت مدينة نيويورك ذريعة للولايات المتحدة الأميركية لتحمل شعار "مكافحة الإرهاب".

 وقد نصّبت اميركا نفسها محامية عن دول العالم وشعوبها وراحت تكثر من استخدام مصطلحات "القاعدة" و"الإرهاب" و"أسلحة الدمار الشامل" لتهيئة المناخ الملائم للحرب واجتياح مناطق إشباعاً لغطرستها.

فغزت أفغانستان واستنزفتها وغزت العراق بزعم وجود أسلحة نوويّة ودمَّرته وقتلتْ مئات الآلاف من أبنائه وها هي لا تخفي دعمها الإرهاب في سوريا بشكل علني وواضح ، وفق ما يؤكد لاذاعتنا استاذ العلاقات الدولية حسام مطر، لافتا استغلال اميركا لهذه الهجمات لاطلاق سياسة توسعية وعسكرية احادية لمحاولة منع خصوم اميركا الاقليميين حول العالم ومنافسيها الدوليين من الصعود واحداث اختلال في النظام الدولي والذريعة والحجة كانت "محاربة الارهاب" لكن العمق الرئيسي لهذه التحركات كانت تنشيط الهيمنة الاميركية.

واكد مطر ان كل هذه الامور ستؤدي الى انقسامات اميركية حادة وهذا ما حصل تماما خاصة بعد فشل المشروع الاميركي في العراق وافغانستان، فكانت النتيجة معاكسة تماما فكان ان منح هذا المشروع التوسعي الامبراطوري لخصوم الولايات المتحدة ساحات وفرص لاضعافها وجعلها مكشوفة .

وما يحصل في منطقة الشرق الأوسط هو أكبر دليل على رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة على العالم وإعادة رسم الخرائط الجغرافية، وهي كانت ولا تزال رائدة الإرهاب والادلة كثيرة يشرح د. مطر، مؤكدا ان الولايات المتحدة وظفت كل الجماعات التي يمكن ان تقاتل وتستنزف خصومها فدعمت انقلابات عسكرية في اميركا اللاتينية والجماعات الارهابية في اوروبا، كما كانت الداعم الاول لما جرى في افغانستان خلال الاجتياح السوفياتي، وكانت ترعى هذه الجماعات وتقدم لها الدعم فتخترقها استخباراتيا وتوجهها نحو اهداف معينة وتتيح لها العمل في ساحات محددة، كما قامت بإستغلال تنظيم داعش واستفادت منه للذهاب في اتجاهات معينة ضد ايران وحلفائها في المنطقة من خلال شروط سياسية وتحفيز البيئة المذهبية، ومن خلال حلفائها الذين تولوا التواصل المباشر مع داعش منهم الاتراك والقطريين والسعوديين .

وإزاء ما تقدم لا يختلف اثنان على ان "الحرب على الإرهاب" الشعار الذي ترفعه أميركا هي حربٌ على المخالفين لسياساتها لصالح الإرهاب، وان نشرُ الدّيمقراطية من قبلِها هو نشرٌ للفوضى والفتن والتفتيت والتقسيم.

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد