عام 2019 حفل بالتطورات السياسية في لبنان وسط تفاقم الأزمة المعيشية خلال الربع الأخير
تاريخ النشر 11:40 01-01-2020 الكاتب: إلهام نجم المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
56

لـم يختلف مشهد بداية عام 2019 عن نهايته، ففي كانون الثاني كانت الاتصالات والمشاروات لتشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري،

التي أعلن عنها في نهاية الشهر نفسه، وفي نهاية العام اتصالاتٌ ومشاوراتٌ لتأليف حكومة حسان دياب بعد تكليفه إثر أزمة سياسية ومعيشية ألمت بالبلاد.

ما بين الكانونين، سلسلة من الأحداث. فالعام 2019 تميّز وفق رئيس تحرير مجلة "ماغازين" بول خليفة بتفكك المشهد السياسي في لبنان تحت وطأة الضغوطات الأميركية التي بدأت عام 2017 واستمرت بغية ترسيم الحدود البحرية وفق رغبات العدو "الإسرائيلي".

ويشير خليفة إلى أن هذه الضغوطات بدأت تعطي ثمارها أميركياً عام 2019، وهي تجلّت بزيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى لبنان في آذار، التي سبقها العديد من زيارات المسؤولين الأميركيين بهدف وضع الطبقة السياسية اللبنانية أمام الخيارين التاليين: إما القبول بالإملاءات الأميركية أو الذهاب بلبنان إلى مرحلةٍ من الفوضى وعدم الاستقرار.

ويلفت خليفة إلى حصول العديد من الحوادث، من أبرزها حادث قبرشمون، الذي كان يُفترض أن يكون نقطة انطلاق المشاكل، لكن تم استيعاب هذه الحادثة لفترة ثلاثة أشهر قبل أن تنفجر الأمور مجدداً في 17 تشرين الأول.

ويضيف خليفة إن تفكك المشهد السياسي أدى إلى انهيار التحالف الأساسي الذي كان يتعبر ميزان العهد، وهو التسوية الرئاسية، وأدى انهيار هذه التسوية إلى إعادة خلط الأوراق.

أثناء دراسة مشروع موازنة عام 2020، حاولت الحكومة فرض ضرائب جديدة على المواطنين بحجة إنقاذ الوضع الاقتصادي وتأمين إيرادات للخزينة، ولكن المواطنين الذين بدأوا يئنون من وطأة الحياة الصعبة انتفضوا على اقتراح لوزير الاتصالات بزيادة رسوم على "واتساب"، فكان بمثابة الفتيل الذي حرّك الشارع، حتى قيل إن عاملاً جديداً دخل إلى الحياة السياسية في لبنان وهو الشارع، وفق تعبير خليفة.

وفي هذا الإطار، يضيف خليفة: "بغضّ النظر عمّن يحرك هذا الشارع، هل هو عفوي، هل هو يعبّر عن صرخة أم لا، فإن الواقع يتمثّل في أن الطبقة السياسية الحاكمة لا تستطيع تجاهل الشارع المنتفض منذ أكثر من شهرين". ويتابع خليفة: "البعض يقول إن اتفاق الطائف أصبح بحكم الميت، ولكن أعتقد بأنه من المبكر استنتاج ذلك، فعلى الرغم من أن موازين القوى اختلفت إلا أنه من غير الممكن التخلي عن هذا الاتفاق دون استبداله بآخر، ولا وجود اليوم لقوى إقليمية أو دولية على استعداد لرعاية اتفاق جديد بين اللبنانيين".

عام 2019 زخر إذاً بالأحداث المهمة التي ربما ستعيد صياغة الحياة السياسية في لبنان، وليس معلوماً إلى أين سيحمل عام 2020 البلاد، هل إلى استقرار سياسي وبداية علاج الأزمة الاقتصادية والحياتية أم إلى مزيد من الفوضى..

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد