السيد نصرالله في اربعين الشهيد سليماني: كان مدرسة في التعاطي مع المجاهدين ...والشهيد كان في الضاحية خلال عدوان تموز 2006 وبقي فيها حتى انتهاءه
تاريخ النشر 19:11 13-02-2020 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: لبنان
62

تحدث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن بداية نشأة المقاومة في لبنان، ونشأة العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني ومن ثم تأسيس فيلق القدس يومها.

وقال السيد نصرالله خلال مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز إنه”على أثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ميلادي، من المعروف تاريخيا ان جيش الاحتلال الإسرائيلي دخل الى جنوب لبنان والى جزء من منطقة البقاع اللبنانية وصولا الى العاصمة  بيروت واحتل العاصمة واحتل الضواحي أيضا”.

وتابع: “في ذلك الوقت سماحة الامام الخميني قدس سره الشريف اعطى توجيها بإرسال قوات إيرانية الى المنطقة لمساعدة السوريين واللبنانيين على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأنا اذكر في ذلك الوقت جاء وفد مشترك من قيادة الحرس وقيادة الجيش والتقوا مع القيادة السورية وعلى اثرها جاءت بعض القوات الإيرانية الى المنطقة وفي ذلك الحين تقدم الاجتياح الإسرائيلي توقف عند نقطة معينة لان كان هناك ان يحتلوا كل لبنان او  أن يحصل قتال مع سوريا وهذا الامر توقف وأصبحنا أمام واقع جديد اسمه ارض لبنانية محتلة تقريبا ما يقارب أكثر من نصف المساحة اللبنانية”، وأكمل: “في ذلك الحين مهمة القوات الإيرانية التي جاءت تم تبديلها من قوة ستذهب الى القتال للدفاع عن بقية لبنان وسوريا الى قوة مهمتها مساعدة اللبنانيين لتأسيس مقاومة لبنانية محلية من اللبنانيين أنفسهم لمقاتلة ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضح السيد نصرالله أنه “بناء على تبديل المهمة الذي حصل، جزء كبير من القوات  الإيرانية عاد الى ايران باعتبار ان الجبهة في ايران كانت مشتعلة في حرب السنوات الثماني وبقي جزء من القوات هنا والذين بقوا هم من الحرس أي الجيش والقوات الأخرى كلهم رجعوا الى ايران وبقي الحرس هنا وكان لهم تواجد في سوريا ومنطقة بعلبك الهرمل لان هذه المنطقة كانت خارج دائرة الاحتلال الإسرائيلي”.

وزاد الأمين العام لحزب الله في شرحه: “منذ ذلك الحين نشأت العلاقة المباشرة بين الاخوة في الحرس والعلماء اللبنانيين والشباب اللبنانيين وفي مقدمتهم  كان الشهيد السيد عباس الموسوي رضوان الله عليه والشهيد عماد مغنية رضوان الله عليه وأخوة آخرون”.

وتابع: “بدأت العلاقة منذ ذلك الحين على قاعدة تشكيل وإيجاد مجموعات مقاومة في كل لبنان بمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي للبنان، هذه كانت بداية العلاقة واستمرت منذ ذلك اليوم الى الان ما زالت هذه العلاقة قائمة ومستمرة. طبعا في البداية لم يكن في تشكيل الحرس شيء اسمه قوة القدس، لاحقا بعد انتهاء الحرب المفروضة على ايران على الجمهورية الإسلامية سماحة الامام قدس سره الشريف أصدر قرارا بتشكيل قوة في داخل الحرس من جملتها قوة القدس فأصبحت الجهة التي نتصل ونتواصل وننسق ونتعاون هي قوة القدس وهذا الواقع هو الذي ما زال قائما حتى الان”.

كما تحدث السيد نصر الله عن بداية علاقته بالفريق الشهيد قائد سليماني إثر تعيينه قائدا لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وقال السيد نصرالله إن”اول مرة التقى فيها الفريق الشهيد كانت في لبنان”، وأوضح: “بعد تعيينه قائدا لقوة القدس جاء الى لبنان والتقينا هنا في جلسة تعريف ومعارفة بيننا وبينهم وانا لم اكن اعرف الحاج قاسم قبل ذلك ولم نكن قد التقينا لان في ما سبق هذا الزمان الحاج قاسم كان في الجبهة في ايران في جبهات الحرب او بعد ذلك كان يتولى مسؤوليات في محافظة كرمان او سيستان بلوشستان او ما شاكل حتى عندما كنا نذهب الى طهران ونلتقي بالمسؤولين ما كنا قد التقينا سابقا يعني لا يوجد معرفة سابقة”.

وأكد السيد نصرالله: “كان اول لقاء هنا في بيروت وعرفنا أنه أصبح المسؤول الجديد لقوة القدس بعد تعيينه من قبل سماحة الامام الخامنئي دام ظله الشريف وانه سيتحمل هذه المسؤولية من الان فصاعدا ولكن من الجلسة الأولى التي كنت أنا موجود فيها مع عدد من الاخوة”.

وأضاف الأمين العام لحزب الله: “عادة عندما أذكر الأسماء أذكر الشهداء الاحياء لا نذكر أسمائهم الان، فكان في ذلك اللقاء الأول الحاج عماد رحمة الله عليه والحاج مصطفى بدر الدين رحمة الله عليه وأخوة أخرون ما زالوا على قيد الحياة الحمدالله”.

وتابع: “منذ اللقاء الأول في الحقيقة شعرنا بانسجام نفسي وروحي وفكري من الساعة الأولى كأننا نحن نعرف الحاج قاسم منذ عشرات السنين وهو يعرفنا منذ عشرات السنين، يعني جنابك تعرف ان الانطباع الأول من اللقاء الأول يؤثر على مسار أي علاقة. الانطباع الأول من اللقاء الأول من الساعة الأولى بين الحاج قاسم والاخوة المسؤولين والقيادات في حزب الله سواء الجهاديين او السياسيين اعطى هذا الانطباع الطيب والايجابي والتفاعل وبدأت العلاقة منذ ذلك الحين مع شخص الحاج قاسم واستمرت الى حين شهادته”.

وكشف السيد نصر الله عن حيثيات تعيين الشهيد عماد مغنية معاونا جهاديا للأمين العام، في إطار حديثه عن بدايات المقاومة الإسلامية في لبنان.

وأكد سماحته أن”التعيين كان ترتيبا داخليا في حزب الله”، وأوضح: “قبل ذلك نحن كان لدينا مركزيتان مركزية تدير العمل العسكري ومركزية تدير العمل الأمني وكلاهما كان متصلان بالأمين العام لحزب الله، مع الوقت بدا اننا نحتاج الى توسيع العمل أكثر وهذا يعني أن يكون هناك شخص بصفة المعاون الجهادي يدير هذه التشكيلات الواسعة ويساعد الأمين العام في ادارتها، ففي ذلك الحين تم الاتفاق على ان يكون الأخ الحاج عماد هو المعاون الجهادي”.

وشدد الأمين العام لحزب الله ان قرار التعيين “تزامن بالصدفة مع تولي الأخ الحاج قاسم لمسؤولية قوة القدس”.

وأوضح في هذا الإطار: “هذه الفكرة كنا قدر درسناها سويا انا والحاج قاسم والاخوة اننا سنلجأ الى هذا الشكل في الإدارة وهو كان من الذين يشجعون القيام بخطوة من هذا النوع”.

واعتبر السيد نصر الله أن” الفريق الشهيد قاسم سليماني كان شخصية جامعة، وليس فقط قائدا عسكريا”.

وأوضح : “نحن مع الحاج قاسم كنا امام شخصية جامعة، لم نكن نشعر اننا نجلس فقط مع جنرال متخصص بالشأن العسكري وانما كان يفهم بشكل عميق وقوي في المسائل السياسية والمسائل الاقتصادية والمسائل الثقافية إضافة الى المسائل العسكرية والمسائل الأمنية وأمور أخرى، كان له هذه الجامعية، إضافة الى ذلك العلاقة الأخوية والشخصية التي نشأت بينه وبين الأخ عماد مغنية وبقية الاخوة المسؤولين في العمل الجهادي”.

وأضاف: “سريعا أصبح هناك علاقة صداقة ومحبة ومودة واخوة وهذا النوع من العلاقات يساعد كثيرا على توحيد الأفكار والرؤى والتعاون وتجاوز أي مشكلات او اختلاف في بعض التفاصيل قد ينشأ”.

وتابع السيد نصرالله: “اذا الثقة المتبادلة الصداقة الاخوة المحبة أيضا الإخلاص الذي كان يتصف به الحاج قاسم والحاج عماد وبقية الاخوة الذين استشهدوا او ما زالوا على قيد الحياة من إخواننا، كلها كانت تبشّر من الأيام الأولى اننا سنكون أمام تجربة ممتازة جدا ورائعة وقوية وستعطي دفعا لعمل المقاومة وهذا ما حصل بالفعل ولذلك لم يكن هناك أي مكان للقلق”.

كما كشف أيضا أن الفريق الشهيد قاسم سليماني كان كثير التردد إلى لبنان، وقال إن “هذه ميزة”، كاشفا عن معالم مدرسة الفريق الشهيد قاسم سليماني.

وأوضح السيد نصرالله  “عندما نتكلم عن مدرسة الحاج قاسم او مكتب الحاج قاسم هذا جزء من مدرسته، صحيح انه قائد قوة القدس الا انه لا يجلس في طهران بل يذهب الى ساحات  العمل والى ميادين العمل، الى الميدان، كان يأتي الى لبنان بشكل دائم ومتواصل ويبقى أياما في لبنان، لذلك نشأت بينه وبين الاخوة علاقات صداقة شخصية بمعزل عن العلاقات العملية، أي هو والاخوة اصدقاء على المستوى الشخصي”.

وتابع السيد: “هذا أيضا حصل في بقية الساحات، يعني الحاج قاسم لديه مع الاخوة السوريين والعراقيين والفلسطينيين والاخوة في بقيت الساحات التي يعمل فيها كان له علاقات شخصية متينة وقوية مع مختلف المسؤولين وهذه من نقاط النجاح، فالحضور الميداني والعلاقات الشخصية، علاقات المودة والاحترام والصداقة التي أقامها مع المسؤولين في كل الساحات كانت مؤثرة جدا”.

وتابع السيد نصرالله مستدركا: “طبعا مع الحاج عماد كانت العلاقة أقوى بكثير، كان بينهما محبة وود كبير جدا بحيث أصبحا أخوين وصديقين كأنهما يعرفان أحدهما الاخر قبل عشرات السنين ونشأت حتى علاقة بيتية أي انه يذهب الى بيت الحاج عماد ويجلس مع عائلته وأولاده ويتعرف عليهم وهذا النوع من العلاقة ولذلك أصبحا يتصرفان تماما كصديقين قديمين”.

وأضاف سماحته: “في مرات عديدة عندما كنا نذهب الى طهران كان يأتي الى الضيافة، يعني كان الحاج قاسم يدعو بعض الأصدقاء ليحضروا مثلا، نكون سويا في جلسة في غداء أو في عشاء، فكان يأتي الشهيد أحمد كاظمي وأخوة أخرون ما زلوا على قيد الحياة فأنا كنت أرى طبيعة العلاقة بين الحاج قاسم والحاج أحمد أي علاقة شخصية قوية جدا، واستطيع القول ان العلاقة التي نشأت بين الحاج قاسم والحاج عماد شبيهة بتلك العلاقة الشخصية بينهما”.

وشرح سماحته صفات الفريق الشهيد قاسم سليماني التي أكد انها”مدرسة تحتاج لتأمل ودراسة”.

وقال السيد نصرالله إن “هذا ينطلق من مكتب الامام الخميني رضوان الله عليه، من مدرسة الامام الخميني، لكن نحن نستطيع أن نقول في المجال العملي في مجال ما تحمل الحاج قاسم مسؤوليته ممكن ان اتحدث نعم عن مكتب”.

وأوضح الأمين العام لحزب الله: “مكتب لعله قد يكون مقصود به فكرة معينة مجموعة أفكار ثقافة معينة طريقة عمل معينة”.

وشرح قائلا: “أنا اضرب أمثلة، واحد اذا انا اريد ان أتكلم عن شيء يعني هذا الامر يحتاج الى تأمل ودراسة ولكن بدوا على العجالة، مثلا هو قائد قوة في الحرس ويستطيع ان يجلس في ايران في طهران ويقول للاخرين تعالوا اليّ كل مدة ويجلس معهم ويستمع اليهم ويتابع مساءلهم بشكل طبيعي وروتيني او اذا يحضر اليهم أي ان يأتي الى لبنان او سوريا او العراق او أماكن أخرى مثلا كل ستة أشهر او سنة يذهب مرة الى تفقدهم وعادة قد يتصرف هكذا بعض القادة”.

وقال السيد نصرالله إن “مكتب الحاج قاسم يعني الذهاب الى ساحة العمل الى الميدان، الذهاب الى الاخرين، نحن منذ 1998 يعني منذ بدأنا العلاقة والمعرفة بيننا وبين الحاج قاسم يعني تقريبا 20 او 22 سنة الى اخره عدد المرات التي ذهبنا اليه مرات قليله لكن دائما هو من كان يأتي الينا، طبعا هذا المجيء الى الساحة الى الميدان فهو يلتقي بالاخوة يراهم جميعا يذهب الى الميدان مباشرة يستمع الى المقاتلين والمجاهدين وهذا له حسنات كبيرة جدا في الادارة والقيادة، ومن حسانته أولا انه يعطي قوة لهؤلاء ويعبر عن احترامه لهم انه دائما انا أءتيكم انا في خدمتكم لا تأتوا لا تزاحموا أنفسكم بالمجيء الى طهران انا آتي أليكم فهذا له تأثيرات أخلاقية ومعنوية على المسؤولين الموجودين هنا”.

وتابع: “ثانيا هذا يتيح له ان يستمع الى كل الآراء ووجهات النظر وليس فقط للأشخاص الذين يذهبون اليه ويسمع ارائهم وهذا يساعده في ان يكون فكرة ادق واصّح، ثالثا هذا يساعده في ان يذهب الى المستويات الأخرى، المقاتلين الموجودين في الجبهات يستمع الى مشاكلهم الى نواقصهم الى احتياجاتهم الى ملاحظاتهم ورابعا هذا يكون لديه فكرة اعمق واشمل واوسع عن الساحة التي يتحمل هو مسؤوليتها، يعني لا يعتمد على التقارير التي يكتبها المسؤولون ويقرأ، لا، هو ينزل الى الميدان يشاهد بعينه ويسمع ويناقش الاخرين في المستويات المختلفة، هذا احد معاني مكتب الحاج قاسم،.

وأكد سماحته إن “هذه طريقة غير متعارفة خصوصا عند الجنرالات العسكريين عموما، نعم لعله في الجبهة في الحرب في ايران كان القادة الكبار ينزلون الى الميدان والى المقاتلين وهذا الامر مخصوص في ايران وغير معروفا في خارج ايران، هذا جانب، جانب أخر عدم التعب والملل، هو لا يتعب نحن جميعا نتعب أحيانا نشعر ان الأمور تضغط علينا بشكل كبير جدا، لكن الحاج يعمل لساعات طويلة حتى عندما يتعب هو يعمل”.

وأكمل: “انا اذكر انه عندما كان يأتي في بعض الزيارات كان ممكن أن يكون يعاني من الام في أضراسه والانسان لا يتحمل هذا الألم، نقول له هل نأتي بالطبيب يقول لا بعد الجلسة يعني بعد 6 ساعات، هو يجلس ويتحمل الألم ويشارك في الجلسة ويتخذ قرارات في اخر المطاف يذهب الى الطبيب”.

ورأى أن “طاقة التحمل والصبر والتعب والشدة هو أمر خاص انا لم أعرف شخصا حتى الان وانا لا ابالغ في ذلك يتحمل التعب والسهر كالحاج قاسم”.

وقال السيد نصرالله إن “من جملة المواصفات المهمة في شخصيته انه دؤوب، دؤوب يعني يتابع بشكل دائم، ممكن انت تتفق مع شخص بعد أسبوع أسبوعين او ثلاثة أسابيع، يتابع لا يتابع يسأل لا يسأل أما هو لا، هو في اليوم الثاني في اليوم الثالث يتابع بشكل دقيق وحثيث وليس بشكل عجول هذا مثلا جزء من طريقة الحاج قاسم.. ممكن ان شخص اخر يقول هذا جيد يمكن ان اتابعه في الأشهر المقبلة، لا هو كان حريص جدا على الاستفادة من الوقت أي ان ما يمكن إنجازه في خمس سنوات يجب أن ينجز في سنة او سنتين هذا الإصرار والمتابعة الحثيثة”

وأكمل معددا صفات الفريق الشهيد: “التواضع الشديد وكان مؤثرا هذا التواضع، الناس تعرف ان العسكر في حالة القتال والاحساس بالقوة دائما قد يبتلى الانسان المقاتل او العسكري بالعجب او الإحساس بالتكبر، الحاج قاسم كان متواضع جدا حتى مع الافراد العاديين والناس العاديين، هذا جزء من مكتب، طبعا جميعا مطلوب ان نكون متواضعين لكن هذا القائد في هذا الموقع وفي هذه المسؤولية ان يكون متواضعا بهذا المستوى مع الافراد هذا أمر مهم جدا. عندما نتكلم عن مكتب الحاج قاسم، يعني تحمل المخاطر، الخطر، وهو كان دائما يذهب الى فم الموت والخطوط الامامية، انا كنت اختلف معه في هذه المسألة، انا دائما كنت اسعى ان يبقى في الخلف لكن جميعنا لم نستطع ان نمنعه من الذهاب الى الخطوط الامامية”.

وقال إن الشهيد كان “الرجل الحاضر في الشدائد في الأيام الصعبة، مثلا في حرب تموز حرب ال 33 يوما 2006، هو جاء من طهران الى دمشق واتصل بنا وقال انا أريد أن آتي اليكم الى الضاحية الجنوبية، فنحن قلنا له كيف أصلا لا يمكن، الجسور تم ضربها الطرقات مقطعة الطيران الحربي الإسرائيلي يقصف كل الأهداف والوضع وضع حرب بالكامل أصلا لا يمكن الوصول الى الضاحية والى بيروت، ولكن هو كان مصرا جدا وقال ان لم ترسلوا السيارات لتأتي بي انا سآتي هكذا يعني وأصر ووصل وبقي معنا كامل الوقت”.

وتابع: “في احداث سوريا وفي العراق في مواجهة داعش، الاخوة العراقيون كانوا يحدثوننا انه دائما كان في الخط الامامي ويمشي في الخط الامامي طبعا هذه ميزة، عادة الجنرالات يجلسون في الخلف ويديرون الجيوش او الفرق او الالوية، عادة أقول في الجيوش النظامية”.

واكد السيد نصرالله: “على كل حال تجد ان ما يمكن ان نقوله عن مكتب الحاج قاسم هو مأخوذ بالحقيقة من مكتب الامام الخميني من مدرسة الامام من توجيهات سماحة السيد القائد ومن تجربة الحرب في ايران فهي كانت تجربة عظيمة جدا في اثارها الفكرية الثقافية الروحية العسكرية، نحن وجدنا هذه التجربة العظيمة مجسدة في شخصية الحاج قاسم وهناك جوانب أخرى لكن اكتفي بهذا المقدار لاجيب عن بقية الأسئلة”.

كما روى سماحته  تفاصيل عدة عن دور الفريق الشهيد قاسم سليماني في دعم وتطوير إمكانيات المقاومة في لبنان بعد توليه قيادة قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وقال السيد نصرالله إنه “من 1985 الى 1998 أي سنة تحمل الحاج قاسم المسؤولية في القدس، كان التطور بطيئا بسبب محدودية الإمكانات العسكرية ومحدودية الإمكانيات البشرية”.

وتابع: “عندما جاء الحاج قاسم لمسؤولية القدس وتولى الحاج عماد في نفس السنة تقريبا المسؤولية سعى في ايران منذ البداية لتأمين مستوى كبير من الإمكانات العسكرية والمادية وأيضا فتح الأبواب أمام مستوى متقدم من التدريب لرفع الكفاءة  البشرية”.

وأكد أنه “لا شك أن انتصار العام 2000 هو ليس نتيجة فقط العامين الأخيرين انما نتيجة التراكم الكمي والنوعي لعمل المقاومة في لبنان منذ 1982، لكن العامين الاخيرين كان لهم خصوصية التطور الكمي والنوعي الذي عجل بالانتصار والحاق الهزيمة بالعدو”.

 

وأثناء المقابلة كشف  السيد حسن نصرالله ان” الفريق الشهيد قاسم سليماني كان يأتي الى لبنان، كل عدة أسابيع وليس كل عدة اشهر”.

وقال  إن” الفريق الشهيد كان ياتي إلى لبنان كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”.

وأكد: “كان دائم التردد الى لبنان، كان يأتي الى الضاحية الجنوبية  لبيروت، في بعض الأحيان كان يتردد الى الجنوب والى المناطق الامامية ويلتقي بالاخوة هناك، طبعا دائما كنا نحاول ان نمنعه من الذهاب الى المنطقة الامامية، لكن عموما كان هو دائم التردد الى الاخوة في الجنوب”.

ولفت السيد نصر الله إلى  إنه وقبل تحرير الجنوب، كان تقديره وتقدير المسؤولين الجهاديين في حزب الله يستبعد خروج الاحتلال الإسرائيلي من لبنان قريبا.

وأوضح: “نحن كان تقديرنا ان الإسرائيليين لن يخرجوا من الجنوب لأنه عادة الإسرائيليون لا يخرجون من أرض الا بعد اتفاقيات والتزامات وتعهدات امنية، ومن الصعب جدا أن يقبلوا بالخروج تحت ضغط القتال، لانهم لو قبلوا بذلك فإن ذلك سيشكل تحولا استراتيجيا كبيرا جدا وسوف يصبح أساس لوضع جديد بالكامل في المنطقة”.

وكشف سماحته أن قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي قال خلال لقائه مجلس شورى حزب الله: “لا تستبعدوا ذلك وانما اجعلوه احتمالا معقولا وخططوا على أساسه يعني افترضوا ولو احتمال معقول ان الإسرائيلي سيخرج من جنوب لبنان بفعل المقاومة وبلا قيد ولا شرط ورتبوا أنفسكم لتلك المرحلة بعنوان فرضية محتملة”.

وتابع: “لكن مع العسكريين قال لهم انتصاركم كبير جدا واقرب مما يظنه البعض ونظر الي وتبسم، ثم أشار بيده اليسرى وانا لا أنسى هذا المشهد وقال لهم وانتم (وهم 50 اخ يقاتلون في الجبهات وهم قادة الخطوط الامامية)، قال لهم انتم جميعا سترون هذا النصر بأم اعينكم”.

وأردف قائلا: “حصل الانتصار في 25 أيار عام 2000 وكل الذين كانوا في محضر سماحة القائد من الـ 50 قائدا كلهم شاهدوا النصر بأم اعينهم ولم يستشهد منهم أحد قبل أن يرى النصر. بعد ذلك بمدة بعض هؤلاء استشهد، لكن حين الانتصار الجميع شاهد هذا الانتصار، الحاج قاسم طبعا كان موجودا في هذا اللقاء وكان رتب كل هذه الزيارة وكل هذا اللقاء”.

 

كما أشار سماحته إلى أنه” عندما كان قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي يقول إن الإسرائيليين سيخرجون بلا قيد او شرط وقريبا جدا وسيكون هذا نصرا عظيما لكم، كل المحللين في منطقتنا كانوا يعتقدون شيئا اخر”.

وأكد السيد نصرالله: “السوريون والفلسطينيون وكل السياسيين والخبراء في كل منطقة، حتى داخل ايران، كان تحليلهم السائد ان الإسرائيليين لن يخرجوا دون التزامات وتعهدات واتفاقيات، وإذا لم يعطوا شيئا سيبقون محتلين”.

وشدد الأمين العام لحزب الله: “لكن سماحة القائد كان واضحا وحاسما في هذه المسألة”

.

 

 

 

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد