السيد نصرالله في يوم القدس العالمي: المعركة الحقيقية هي مع اميركا والحكومات المتعاقبة ..والمطلوب منا استكمال مسار تعاظم قدرات محور المقاومة
تاريخ النشر 19:08 22-05-2020 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
101

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المقاومة بكل اشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الارض والمقدسات واستعادة الحقوق وكل ما عدا ذلك هو اضاعة للوقت وسيصل الى طريق مسدود

وفي كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي لفت السيد نصرالله أن المعركة الحقيقية كانت وما زالت مع الحكومات الأميركية المتعاقبة، وأن الكيان "الاسرائيلي" هو في الواجهة او الجبهة الأمامية، مضيفا " عندما قاتلنا الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان كانت الصورة البسيطة تقول ان المعركة مع هذا الكيان ولكن النظرة العميقة تقول ان المعركة الحقيقية هي مع اميركا والحكومات الاميركية المتعاقبة"، مشددا ان "النكبة أسست لقيام هذا الكيان الشيطاني الغاصب والظالم الغدة السرطانية الشر المطلق ولكل تداعيات وجود هذا الكيان في المنطقة. 

وتوقف سماحته عند الذكرى العشرين للانتصار التاريخي في 25 أيار الذي كان انتصارًا كبيرًا جدًا على طريق القدس وعلى طريق تحرير فلسطين، مشيرا إلى أن الامام الخميني عندما أعلن يوم القدس جاء هذا الاعلان تتويجا لمسار طويل من الجهاد والنضال والموقف السياسي والشرعي في هذه القضية، كذلك توج موقف مراجعنا وعلمائنا لعشرات السنين حول موضوع فلسطين و "اسرائيل".

وتوجه السيد نصر الله إلى الذين جاؤوا الى فلسطين المحتلة بالطائرات والسفن والقوافل بأن يرحلوا ويعودوا الى البلدان التي جاؤوا منها، لافتاً إلى أن من يراهن من خلال الحروب العسكرية أو الاغتيالات الأمنية أو العقوبات أو التجويع أو التضليل يمكنه تغيير الموقف حيال القدس وفلسطين فهو مخطئ ويجب أن ييأس. 

واكد سماحته ان موقفنا من قضية القدس هو جزء من عقيدتنا وديننا وصلاتنا وصومنا ومن يراهن انه من خلال العقوبات او التجويع او الارهاب السياسي او الاغتيالات سيغير من موقفنا من القضية الفلسطينية فهو مشتبه، مشددا انها عقيدة تنتقل من جيل الى جيل وهي الخلفية الحقيقية الثابتة للمقاومة التي تدافع عن بلدها وارضها"، مضيفا " فلسطين من البحر إلى النهر ملك الشعب الفلسطيني ويجب أن تعود إليه، ولو جاءت كل شعوب وحكومات العالم واعترفت بارض فلسطين لكيان اسمه "اسرائيل" فان ذلك لا يغير شيء من احقية وعدالة وملكية الشعب الفلسطيني لارضه".

 

  • السيد نصرالله في يوم القدس العالمي: فلسطين هي ملك للشعب الفلسطيني ويجب ان تعود اليه

 

واشار السيد نصرالله ان معارك التحرير طوال التاريخ لم تنجز خلال سنة او سنتين بل كانت تستنزف سنوات طوال، مؤكدا ان طول زمن المعركة لا يجب ان يكون سببا لليأس وطريقا للعجز بل يجب ان تتواصل المعركة، داعيا من يمثلون مقاومة سلبية ان لا يعترفوا او يشرعنوا الاحتلال وعدم الاستسلام له.

وفي السياق، ذكر السيد نصر الله الأسباب التي ستؤدي قطعاً إلى زوال كيان العدو بدء من الاستنزاف الدائم والصراعات الداخلية التي نشهدها في كيان العدو والتي تتعاظم، وصولًا الى قمة الهرم وتراجع دولة المركز أي "أميركا"،  مؤكدا ان سقوط هذا الكيان هو امر سيحصل قطعا والمسألة مسألة وقت فقط.

وعن الدعم الأميركي لإسرائيل أوضح السيد نصر الله أنها كانت ولا زالت تعطي تكنولوجيا عسكرية للكيان لا تعطيها لأحد من حلفائها في العالم، وفي لبنان لم تكن تسمح أميركا حتى بإدانة العدوان "الاسرائيلي وتضع فيتو على ادانة مجازرها في مجلس الأمن. 

وأضاف أن أميركا تسخر نفوذها وعلاقاتها الدولية وقوتها وكل ما تملك من أجل تفوق "اسرائيل" وتفرض ذلك على الحكومات والدول العربية. 

السيد نصر الله لفت إلى أن أن المشروع "الاسرائيلي" والأميركي ظهر واضحًا في فلسطين بعد ضم القدس والجولان، والاتجاه لضم أجزاء من الضفة الغربية مما يمهد الى ضم الضفة الغربية كاملة ثم التوجه نحو الضم الكامل لكل الاراضي العربية المحتلة.

أما عن دور الدول العربية والاسلامية أشار السيد نصر الله أن بعضها انتقل إلى موقع الصديق والمساند لـ"اسرائيل"، والخصم والضاغط على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بشكل سلبي، وفي المقابل هناك دول ما زالت في قلب المعادلة والصراع وفي مقدمها ايران وسوريا. 

وتطرق سماحته إلى النظرة الأميركية - "الاسرائيلية" لإيران بأنها مركز الثقل في محور المقاومة خصوصًا في السنوات الأخيرة ولذلك هي الأكثر استهدافًا.

ولفت إلى الرهانات الأميركية "الاسرائيلية" على اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران أو بالحد الأدنى تغيير سلوك النظام، مضيفا "الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما انسحب من الاتفاق النووي وعاد الى العقوبات كان يراهن على ردة فعل شعبية غاضبة وأن العقوبات ستسبب أزمة اجتماعية واقتصادية". 

واعتبر السيد نصر الله أن من جملة الرهانات "الاسرائيلية" الفاشلة هو الرهان على حرب أميركية على ايران، حيث كان نتنياهو يدفع بقوة في هذا الاتجاه وفشل وباءت آماله والقادة الصهاينة بالخيبة. 

وفي هذا السياق، قال السيد نصر الله إنه رغم التهويل ما زال الاعتقاد السائد أن أميركا وايران أبعد ما يكونان عن الحرب، نتيجة قوة إيران وخوف أميركا من حرب غير معروفة النتائج. 

 

  • السيد نصرالله: على العدو ان يكون حذر جدا ولا يراهن على انشغال حزب الله في الداخل اللبناني

 

وعن الداخل الإيراني، أشاد السيد نصر الله بمواجهة ايران لوباء كورونا، إذ خرجت بمفخرة الدولة والشعب الايراني في التعاطي مع هذه الجائحة، مؤكدا أن ايران ما زالت ثابته راسخة وقوية، وأن الرهانات خلال العام الماضي في ما يعني ايران وموقفها من الصراع أوضحت اخفاقاً أميركياً و"اسرائيلياً"، وصمود وثبات ايراني وقدرة على تجاوز الصعوبات.

ومن إيران إلى العراق، نوه سماحته بصمود وثبات ووحدة العراقيين في مواجة الهجمات الارهابية، مؤكداً أن هذه عناصر قوة في المنطقة وتخدم محور المقاومة.

أما في سوريا وصف السيد نصر الله ما حصل بالانتصار الكبير لمحور المقاومة وفشل كبير للمحور الاميركي - "الاسرائيلي" وخيبة كبيرة لما كانت تتطلع عليه "اسرائيل".

وفي اليمن، أكد السيد نصر الله فشل الأميركي - الاسرائيلي والسعودي في العدوان، وتعاظم القوة اليمنية العسكرية بحيث أصبح لديها دفاع جوي وقوات عسكرية تستطيع من خلاله تحرير مساحات ضخمة بحجم دول.

ورأى السيد نصر الله أن هذا الفشل في اليمن كانت له انعكاساته على صفقة القرن، إذ أن هزيمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي ضربة أساسية لنجاح صفقة القرن، حيث لو قدر له الانتصار في حرب اليمن لقدم بانه الفاتح والقائد العربي ما سيعطيه قوة عربية فيتم تسخير هذه القوة لمصلحة "اسرائيل".

وفي لبنان، أكد السيد نصر الله أن الكيان "الاسرائيلي" يتعاطى بشكل حذر ويخشى الذهاب الى حرب، كما يحسب ردات فعل المقاومة، مشيرا إلى الرهان "الإسرائيلي" على التطورات الداخلية والاقتصادية في الداخل اللبناني والعقوبات الأميركية، وعلى انقلاب بيئة المقاومة على المقاومة.

وفي هذا السياق، تابع أن الدول التي استسلمت تموت من الجوع اليوم ولم يساعدها أحد، مؤكداً أننا في لبنان نستطيع من خلال قدراتنا البشرية والمادية وامكانتنا أن نحافظ على سيادتنا وأن لا نموت جوعا. 

وعاد السيد نصرالله للحديث عن فلسطين، وشدد على أن "اسرائيل" راهنت على تحريض أهل غزة على المقاومة ومنع تعاظم قدراتها لكنها فشلت في ذلك، مضيفا "عندما قدّم ترامب "صفقة القرن" بكل عنجهيته وتكبره ضامنا معه مجموعة من الدول العربية، فوجئوا بالموقف الفلسطيني ولم يجدوا فلسطينياً يمكن ان يوقع على صفقة القرن"، موضحا أن "الاسرائيليين" يرون بترامب فرصة تاريخية لهم ويسعون للاستفادة من فرصة وجوده في البيت الأبيض، لذلك هناك استعجال لتطبيق خطوات صفقة القرن".

وعن التطبيع مع الكيان "الإسرائيلي" اعتبر السيد نصر الله أن ذهاب بعض الحكومات العربية الى هذا الخيار هو نتيجة ضعفها وتذللها لأميركا، مندداً بهذا التطبيع وداعياً إلى إدانته من كل المنابر والشعوب العربية والاسلامية. 

وتابع بأن التطبيع مسار فاشل كما رأينا في مصر والاردن، وأن ما تقوم به بعض دول الخليج لن يكون له عمق وسيبقى سطحيًا، لافتاً إلى أن الارادة الشعبية لا يعبر عنها بعض المرتزقة من الصحافيين أو النخب ولا الجيوش الالكترونية. 

وعن المسارات القادمة شدد السيد نصر الله على أن المطلوب هو الصمود واستكمال القدرة في كل محور المقاومة ضمن برنامج تعاظم قوة المحور، وأن هذا المسار مستمر ولن يستطيع العدو "الاسرائيلي" ايقافه، مضيفا " استشهاد الحاج قاسم سليماني كانت ضربة قاسية لمحور المقاومة لكن الله سبحانه وتعالى يعوض على هذا المحور باخوة واصحاب الحاج قاسم، لان دماء هؤلاء القادة الشهداء تجعلنا اكثر التزاما وتمسكا بهذا الطريق وهذه الدماء تدفعنا لمواصلة الطريق".

ولفت سماحته إلى أن العدو يجب أن يكون حذرا جدًا في لبنان ولا يراهن أن حزب الله يمكن أن يكون مضغوطاً بعوامل داخلية، مشدداً على أن قواعد الاشتباك التي كانت ما زالت قائمة ولا يمكن التساهل فيها. 

واكد السيد نصرالله انه بوحدتنا وتماسكنا وحضورنا وتحملنا المسؤولية لا سيما ازاء الحصار والعقوبات والتجويع نستطيع المواجهة والمعركة تحتاج الى تضامن
 
وعن تطورات وباء كورونا في لبنان، حذر السيد نصر الله من انهيار النظام الصحي في لبنان، مجددًا عبر الاعتبارات الدينية والشرعية والوطنية الدعوة إلى التشدد والالتزام وتحمل المسؤولية. 

 

 
 
 
 
 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد