الرئيس دياب: لعبة الدولار اصبحت مكشوفة ومفضوحة... وسنواجه محاولة تجويع اللبنانيين
تاريخ النشر 14:53 02-07-2020 الكاتب: إذاعة النور البلد: محلي
24

على طاولة الحكومة تفرض الملفات المالية والأزمات المعيشية نفسها بعد استفحالها وتفاقهما ووصولها إلى مستوى خطير حيث بات المواطن يئن تحت وطأة الغلاء الفاحش، وفي كلمة لرئيس مجلس الوزراء حسان دياب لفت ان لعبة الدولار أصبحت مكشوفة ومفضوحة.

وراى الرئيس دياب انه عندما شكّلنا الحكومة، أطلقنا عليها إسم حكومة مواجهة التحديات، لأننا كنا نعلم أننا سنواجه تراكمات كبيرة وأزمات ضخمة. لم نكن خائفين من خوض هذه المعركة لإنقاذ البلد. وكنا نعلم أيضًا أن التضحيات ستكون كبيرة، وأننا سنخسر الكثير، طبعاً لكل واحد منا مقياسه الخاص للخسارة مع ذلك، لم نتردد، وكنا مقتنعين أننا نقوم بمهمة إنقاذية وطنية للبلد والناس ومستقبل أولادنا.

واكد الرئيس دياب انه "ومن البداية، قلنا إننا سنبتعد عن السياسة، ليس لدينا أي طموح سياسي لا رغبات انتخابية لدينا ألغينا أنفسنا، وغرقنا بالعمل من ورشة إلى ورشة من أزمة إلى أزمة، سلسلة طويلة من المشاكل المتراكمة على مدى عشرات السنين، انفجرت بوجهنا دفعة واحدة مع أزمات مستجدةK مع ذلك، قلنا إننا سنكمل الطريق، سنخوض هذه التحديات، ونحاول التخفيف من سرعة الانهيار وحجم الصدمة والأضرار التي ستصيب البلد".

ولفت رئيس مجلس الوزراء انه "اليوم نحن في لحظة الاصطدام. لكن، وبكل أسف، خلال الأسابيع الماضية، وحتى اليوم، هناك جهات، محلية وخارجية، عملت وتعمل حتى يكون الاصطدام مدويًا، وتكون النتيجة حصول تحطّم كبير، وخسائر ضخمة، بكل أسف، هناك جهات في الداخل لا تهتم لمستقبل البلد، ولا يهمها إلا دفتر حسابات المصالح الشخصية المغلّفة بحسابات سياسية وطائفية. هذه الجهات إما هي أدوات خارجية لإدخال لبنان في صراعات المنطقة وتحويله إلى ورقة تفاوض، أو هي تستدرج الخارج وتشجعه على الإمساك بالبلد للتفاوض عليه على طاولة المصالح الدولية والإقليمية".

وتساءل الرئيس دياب "هل أصبحنا عاجزين عن التعامل مع التحديات؟ هل خسرنا المواجهة؟ هل انتهى دور الحكومة؟ بالنسبة لي، الصورة واضحة، والأجوبة واضحة، وهناك سؤال أساسي مطروح على كل واحد منكم: هل كان أحد يعتقد أن دخوله إلى الحكومة هو "بريستيج"، وأنه لم يتوقّع مواجهة تحديات صعبة؟

طبعاً، أنا على يقين أن كل واحد منكم كان يدرك إلى أين أتى، ويعلم ما ينتظرنا، اخترنا مواجهة التحديات، وسنكمل بمواجهتها. نعلم جيّدًا أن هناك قراراً كبيراً بحصار البلد. هم يمنعون أي مساعدة عن لبنان.

حصار سياسي ـ مالي لتجويع اللبنانيين، وفي الوقت نفسه، يدّعون أنهم يريدون مساعدة الشعب اللبناني. 

واضاف "يطالبوننا بالإصلاح، وفي المقابل يمنحون حماية للفساد ويقدمون حصانة للفاسدين ويمنعون حصولنا على ملفات مالية لاستعادة الأموال المنهوبة.

يلعبون لعبة رفع سعر الدولار الأميركي، والمضاربة على الليرة اللبنانية، ويحاولون تعطيل إجراءات الحكومة لمعالجة ارتفاع سعر الدولار.

لعبة الدولار أصبحت مكشوفة ومفضوحة.

يطالبوننا بإجراءات مالية، ويهرّبون الأموال إلى الخارج ويمنعون التحويلات إلى البلد، ويعطلون فتح الاعتمادات للفيول والمازوت والدواء والطحين، ليقطعوا الكهرباء عن اللبنانيين ويُجوّعونهم ويتركونهم يموتون من دون أدوية. وفوق ذلك، يتحدّثون عن حرصهم على لبنان ومساعدة الشعب اللبناني".

ولفت دياب "سكتنا كثيرًا عن ممارسات ديبلوماسية فيها خروقات كبيرة للأعراف الدولية، والديبلوماسية، حرصاً على علاقات الأخوة والانتماء والهوية والصداقات، لكن هذا السلوك تجاوز كل مألوف بالعلاقات الأخوية أو الديبلوماسية.

والأخطر من ذلك، بعض الممارسات أصبحت فاقعة في التدخل بشؤون لبنان، وحصلت اجتماعات سرية وعلنية، ورسائل بالحبر السري ورسائل بالشيفرة ورسائل بالـ"واتس آب"، ومخططات، وأمر عمليات بقطع الطرقات وافتعال المشاكل"، متسائلا "كيف تتعامل الحكومة مع هذه المخططات والمشاريع؟ هل تستسلم؟ هل تعلن فشلها؟ هل تهرب لترتاح من هذا العبء وكفى الله المؤمنين شر القتال؟ هل تترك الساحة فارغة؟ هل تواجه؟ هنا التحدي الأكبر الذي يواجهنا اليوم كحكومة".

واشار الرئيس دياب ان الجواب لن ندلي به اليوم، لكن بالتأكيد سيكون هناك ردّ واضح وصريح وشفاف وتحديد للمسؤوليات، لن نلجأ إلى أي رد انفعالي، نحن "أم الصبي"، هذا البلد بلدنا. وهذا الشعب شعبنا. والناس أهلنا وناسنا".

ولفت دياب في كلمته في جلسة مجلس الوزراء انه "نحن حريصون على علاقات الأخوة والصداقة، لكن بالتأكيد، لدينا خيارات عديدة، وأوراق كثيرة نكتب عليها رسائلنا، وليس بالشيفرة. رسائلنا نكتبها بحبر واضح وبلغة مبسطة وصريحة، لن نقبل أن يكون البلد والشعب اللبناني صندوق بريد داخلي لمصالح ومفاوضات وتصفية حسابات خارجية، لن نقبل بمحاصرة اللبنانيين وتجويعهم، أما بالنسبة لقطع الطرقات. ليس بالضرورة الجائعون الفعليون هم من يقطعون الطرقات، قطع الطرقات هو ضد الناس، وليس ضد الحكومة، قطع الطرقات يزيد الضغط على الناس، ويزيد من عذاباتهم، حرق الدواليب لن رح يحرق الحكومة، بل يحرق الأوكسيجين الباقي في البلد، قطع الطرقات سياسي بامتياز، وهو بقرار صادر عن غرفة عمليات مفضوحة الهوية والإدارة.

وشدد دياب ان الوضع صعب جدًا. نعم، الأزمة الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية، كبيرة جدًا. نعم، لذلك، الحكومة تعمل على فك الارتباط بين سعر الدولار وبين كلفة المعيشة، ونحن في المرحلة الأخيرة من إنجاز هذه المهمة، مضيفا "الحكومة ليست معطلة، ولن يمنعها قطع الطرقات من تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة للبنانيين، مستمرون بدفع المساعدات المالية للعائلات شهرياً. ونرفع عدد العائلات المستفيدة تدريجياً.

واكد دياب اننا "مستمرون بخطة دعم الصناعة، والزراعة، والمدارس الرسمية والخاصة، هكذا نكون قد خفّضنا فاتورة السلة الغذائية والسلع الاستهلاكية، وأيضاً الأعباء الأخرى على المواطنين، وسنواجه محاولة تجويع اللبنانيين بتدابير وإجراءات متدرجة في كل المجالات".

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد